تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
لم يتصفوا بالإيمان والمعرفة ؟
فَلا أُقْسِمُ
، أي إذا كان الأمر كما ذكر من أنا خلقناهم مما يعلمون فأقسم
بِرَبِّ الْمَشارِقِ
أي مشارق الشتاء والصيف ،
وَالْمَغارِبِ
أي مغارب الشتاء والصيف فلمشرق الشتاء والصيف مائة وثمانون منزلا ، وكذلك للمغربين
إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ
، أي بطريق الإهلاك ولم يحصل ذلك وإنما هدد اللّه تعالى القوم بهذا لكي يؤمنوا
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 41 ) أي بعاجزين على أن نبدل خيرا منهم ، وليس تأخير عقابهم لعجز بل لحكمة داعية إليه ،
فَذَرْهُمْ
أي اتركهم فيما هم فيه من الأباطيل
يَخُوضُوا
في باطلهم ،
وَيَلْعَبُوا
في دنياهم ، أو يهزئوا في كفرهم
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
( 42 ) وهو يوم البعث عند النفخة الثانية ،
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
أي القبور بدل من يومهم بدل كل من كل . وقرئ « يخرجون » على البناء للمفعول
سِراعاً
إلى جهة صوت الداعي
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ
. وقرأه ابن عامر وحفص بضم النون والصاد وهي التي تنصب فتعبد من دون اللّه تعالى ، والباقون بفتح النون وإسكان الصاد ، وهي رواية وقرأ أبو عمران الجوني ومجاهد بفتحتين أي منصوب كالعلم . وقرأ الحسن وقتادة بضمة فسكون وهو الصنم المنصوب للعبادة
يُوفِضُونَ
( 43 ) أي يسرعون
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
فلا يرفعونها ولا يرون خيرا
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
أي يعلوهم سواد الوجوه ،
ذلِكَ
أي وقوع الأحوال الهائلة
الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 44 ) في الدنيا إن لهم فيه العذاب ، وهذا هو العذاب الذي سألوا عنه .