رأي ،
أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ
( 38 ) أي بل ألكم كتاب نازل من السماء فيه تقرأون أن لكم في ذلك الكتاب ما تشتهون في الآخرة . وقرأ طلحة والضحاك « أن لكم » بفتح الهمزة ، وهو منصوب ب « تدرسون » إلا أن في اسمها زيادة لام التأكيد ،
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا
أي أم لكم عهود مؤكدة بالأيمان ،
بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
والجار والمجرور إما متعلق ببالغة ، أي أيمان تبلغ ذلك اليوم ، وإما بالمقدر أي ثابتة لكم إلى يوم القيامة ، ويكون معنى بالغة مؤكدة . وقرأ زيد بن علي والحسن « بالغة » بالنصب على الحال من « أيمان » ، أو من الضمير في الظرف ،
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
( 39 ) وهذا جواب القسم ، لأن المعنى أقسمنا لكم أيمانا موثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم في الآخرة ، وهو أن تسووا بين المسلمين والكافرين ،
سَلْهُمْ
يا أشرف الرسل :
أَيُّهُمْ بِذلِكَ
الحكم الخارج عن العقول
زَعِيمٌ
( 40 ) أي قائم
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
أي أو هل لهم ناس يساعدونهم على صحة ذلك القول
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ
أي بمن يشاركونهم في ذلك القول ويكفلونه لهم بصحته ،
إِنْ كانُوا صادِقِينَ
( 41 ) في دعواهم ويقال : المعنى : أم لهم أشياء يعتقدون أنها شركاء اللّه يجعلونهم في الآخرة مثل المؤمنين في الثواب والخلاص من العقاب ، فليأتوا بآلهتهم إن كانوا صادقون أن لهم ما قالوا ،
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
أي يوم يشتد الأمر .
قال أبو سعيد الضرير : أي يوم يكشف عن أصل الأمر أي تظهر يوم القيامة حقائق الأشياء وأصولها بحيث تصير عيانا . وقرئ « تكشف » بالتاء الفوقية على البناء للفاعل ، أو المفعول والفعل للحال ، أو للساعة أي يوم تشتد الحال ، أو الساعة عن أمر . وقرئ « تكشف » بالتاء المضمومة وكسر الشين ، أي يوم تدخل الحال في الكشف عن أمر كانوا في عمى منه في الدنيا .
وقرئ « نكشف » بالنون
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
توبيخا على تركهم إياه في الدنيا بعد ما قالوا : واللّه ربنا ما كنا مشركين ،
فَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 42 ) السجود ، تبقى أصلابهم فقارة واحدة مثل حصون الحديد ،
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
حال من واو « يدعون » ،
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
أي تلحقهم ذلة شديدة بسبب أنهم ما كانوا مواظبين على خدمة مولاهم ،
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
أي إلى الصلوات بالأذان والإقامة في الدنيا دعوة تكليف ،
وَهُمْ سالِمُونَ
( 43 ) أي أصحاء قادرون على الصلاة فلا يجيبون الداعي ، وفي هذا وعيد لمن قعد عن الجماعة ولم يجب المؤذن إلى إقامة الصلاة في الجماعة
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
أي خل يا أشرف الخلق بيني وبينهم فإني أكفيك أمرهم ،
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
أي سننزلهم إلى العذاب درجة فدرجة ،
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
( 44 ) أي كلما أذنبوا ذنبا جددنا لهم نعمة ، وأنسيناهم الاستغفار ،
وَأُمْلِي لَهُمْ
أي أمهلهم ليزدادوا إثما
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
( 45 ) أي إن ستري لأسباب الهلاك عمن أريد إهلاكه ، قوي لا يدفعه شيء ولا يطلع عليه أحد
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
أي أم تلتمس من أهل مكة أجرا دنيويا على الإيمان ،
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
( 46 ) أي فهم لأجل ذلك مكلفون حملا ثقيلا من غرامة مالية يعطونكها ، فيعرضون عنك
أَمْ عِنْدَهُمُ