تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

سورة الطور

مكية ، تسع وأربعون آية ، ثمانمائة واثنتا عشرة كلمة ، ألف وخمسمائة حرف
وَالطُّورِ
( 1 ) أي طور سينين ، وهو جبل بمدين سمع فيه موسى عليه السلام كلام اللّه تعالى ، واسمه زبير أقسم اللّه به ،
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
( 3 ) أي كتاب مكتوب في كاغد مبسوط ، غير مطوي ، وغير مختوم عليه - وهو القرآن - يقرؤه المؤمنون من المصاحف ويقرؤه الملائكة من اللوح المحفوظ ، أو هو التوراة المكتوبة في الألواح التي أنزلت على موسى ،
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
( 4 ) وهو إما الكعبة أو بيت معمور بالناس الطائفين به ، العاكفين ، يعمره اللّه كل سنة بستمائة ألف ، فإن عجز الناس عن ذلك أتمه اللّه بالملائكة ، أو الضراح ، وهو في السماء بحيال الكعبة ، يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك يطوفون به ويصلون فيه ، ثم لا يعودون إليه أبدا ،
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
( 5 ) فوق كل شيء وهو السماء . وقيل : العرش ، فإنه سقف الجنة ،
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( 6 ) أي الممتلئ وهو بحر فوق السماء السابعة تحت عرش الرحمن ، يسمى بحر الحيوان ، يمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحا فينبتون في قبورهم . ويقال : هو بحر حار يصير نارا . روي أن اللّه تعالى يجعل البحار يوم القيامة نارا يسجر بها نار جهنم .
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
( 7 ) أي لنازل بشدة على مستحقه يوم القيامة ،
ما لَهُ
أي العذاب
مِنْ دافِعٍ
( 8 ) عنه
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً
( 9 ) أي يوم تخرج السماء عن مكانها وتدور بأهلها دورانا كدوران الرحا وتموج الخلائق بعضهم في بعض من الهول فيوم معمول لواقع ، أو لدافع ، أي ليس له دافع يوم تمور السماء
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
( 10 ) ، أي تزول الجبال عن وجه الأرض ، وتطير في الهواء ، ثم تقع على الأرض مفتتة كالرمل ، ثم تصير كالصوف المندوف ، ثم تطيرها الرياح فتصير هباء منثورا .
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
( 12 ) ، أي إذا علم أن عذاب اللّه واقع وأنه ليس له دافع ، فشدة عذاب إذا للمكذبين للرسل الذين هم يلهون في أباطيل ، فأفعالهم مثل أفعال الخائض في الماء فهو لا يدري أين يضع رجله .
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
( 13 )
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 457 | محمد أمين الضناوي / الشيخ محمد بن عمر نووي الجاوي