تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
تعالى :
قُلْ
لهؤلاء الأعراب مبكتا لهم :
أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
أي أتخبرون اللّه بدينكم بقولكم : آمنا
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فيعلم ما في قلوب أهلهما ، ا « لواو » للحال
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 16 ) فلا يخفى عليه شيء ، فالدين ينبغي أن يكون للّه وأنتم أظهرتموه لنا لا للّه ، فلا يقبل منكم ذلك
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
أي يعدون إسلامهم من غير قتال منة عليك ، وهي النعمة ، التي لا يطلب معطيها ثوابا من أنعم إليه .
قُلْ
في جواب قولهم هذا :
لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
أي لا تعدوا الإسلام الذي عندكم منة علي ، فاللّه تعالى كذبهم في قولهم : آمنا ولم يصدقهم في الإسلام فإنهم انقادوا للحاجة وأخذ الصدقة
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ
أي بسبب أن هداكم للإيمان حيث بينكم الطريق المستقيم ودعاكم إليه ، فإن إرسال الرسول بالآيات البينات هداية . وقرئ « إن هداكم » بالكسر و « إذ هداكم » ، أي في زعمكم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 17 ) في قولكم : آمنا فاللّه هو المان عليكم
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فلا يخفى عليه أعمال قلوبكم الخفية
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 18 ) من ظاهر إسلامكم . وقرأ ابن كثير بالياء التحتية على الغيبة نظرا لقوله تعالى :
يَمُنُّونَ
والباقون بالتاء على الخطاب نظرا إلى قوله تعالى :
لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
.