تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

سورة النمل

مكية ، وهي أربع وتسعون آية ، ألف ومائة وتسع وأربعون كلمة ، أربعة آلاف وسبعمائة وسبع وستون حرفا
طس
أي هذا مسمى بطس
تِلْكَ
أي تلك السورة
آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
( 1 ) ، أي مظهر للحكم والأحكام وأحوال الآخرة . وقرأ ابن أبي عبلة برفع « كتاب مبين » .
هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) ، هما حالان من آيات ، أي هادية إلى اللّه ومبشرة بالوصول إلى اللّه بهدايته للمصدقين بتلك الآيات أو بدلان منها ، أو خبران آخران لتلك كما قال تعالى : « ألا من طلبني وجدني من طلبني بدلالات القرآن وجدني بالعيان » .
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
أي يأتون بالصلوات الخمس بشروطها ووضعها في حقها .
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
أي يعطونها بشرائطها
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 3 ) أي هؤلاء هم الموقنون بالآخرة حق الإيقان لا من عداهم ، لأن تحمل مشاق العبادات لخوف العقاب ورجاء الثواب .
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ
بأن خلقنا في قلبه العلم بما فيها من المنافع واللذات ولا يخلق في قلبه بما فيها من المضار والآفات ،
فَهُمْ يَعْمَهُونَ
( 4 ) أي ينهمكون فيها
أُوْلئِكَ
أي الموصوفون بعدم الإيمان بما في الآخرة وبالعمد في الأعمال
الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ
وهو عمي القلوب وصممه وبكمه ،
وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
( 5 ) أي أشد الناس خسرانا لفوات الثواب واستحقاق العقاب ، ولأنهم خسروا الدنيا والآخرة ولم يربحوا المولى وذلك لأن قوما من المختصين بتوفيق من اللّه يحبهم ويحبونه قد خسروا الدنيا والآخرة بتركهما وعدم الالتفات إليهما في طلب المولى ، فربحوا المولى . فلهذا لمّا وجد أبو يزيد في البادية قحف رأس مكتوبا عليه خسر الدنيا والآخرة بكى وقبّله وقال هذا رأس صوفي .
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
( 6 ) ، أي وإنك يا أشرف الخلق لتؤتى القرآن من عند ذات مصيب في أفعاله لا يفعل شيئا إلا على وفق علمه . عليم بكل شيء سواء كان ذلك العلم مؤديا إلى العمل أو لا . وقال بعضهم : أي إنك جاوزت حد كمال كل رسول فإنهم كانوا يتلقون الكتب بأيديهم من يد جبريل ، والرسالات