« خل عنه يا عمر فهي أسرع فيهم من نضح النبل »
« 1 » .
وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل »
« 2 » .
وعن أبي بن كعب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن من الشعر لحكمة »
« 3 » . وقال الشعبي : كان أبو بكر يقول الشعر وكان عمر يقول الشعر ، وكان عثمان يقول الشعر ، وكان علي أشعر من الثلاثة .
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) أي سيعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك وهجوا رسول اللّه وأصحابه ، وبالإعراض عن تدبر هذه الآيات أنهم ينقلبون كمال انقلاب ، لأن مصيرهم إلى النار ، وهو أقبح مصير ، ومرجعهم إلى العذاب ، وهو أشر مرجع ، فالمنقلب : هو الانتقال إلى ضد ما هو . فيه والمرجع هو العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها ، فصار كل مرجع منقلبا وليس كل منقلب مرجعا .
وقرئ « أيّ منفلت ينفلتون » ، أي وسيعلم الظالمون أن ليس لهم وجه من وجوه الانفلات فإنهم يطمعون أن ينفلتوا من عذاب اللّه تعالى ، و « أي » منصوب ب « ينقلبون » ولا يجوز أن يكون منصوبا بسيعلم ، لأن أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها ، لأن الاستفهام معنى ، و « ما » معنى آخر فلو عمل فيه ما قبله لدخل بعض المعاني في بعض .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في كتاب الأدب ، باب : ما جاء في الشعر ، وأحمد في ( م 1 / ص 269 ) .
( 2 ) رواه ابن حجر في الكاف والشاف في تخريج أحاديث الكشاف ( 125 ) .
( 3 ) رواه السيوطي في الدر المنثور ( 6 : 301 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 : 16 ) .