سورة النجم
إحدى أو اثنتان وستون آية
وهي مكية جميعها في قول الجمهور ، وعن ابن عباس وعكرمة إلا آية منها وهي قوله :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
[ الشورى : 37 ] الآية وقيل : إن السورة كلها مدنية ، والصحيح هو الأول .
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال : « أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم فسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسجد الناس كلهم إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ، وهو أمية بن خلف » « 1 » ، وعنه قال : أول سورة استعلن بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرؤها والنجم .
وعن ابن عمر قال : « صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ والنجم ، فسجد بنا وأطال السجود » .
وعن زيد بن ثابت قال : « قرأت والنجم عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يسجد فيها » « 2 » أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والطبراني والطيالسي وابن أبي شيبة وابن مردويه .
وعن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسجد في النجم بمكة ، فلما هاجر إلى المدينة تركها » وعنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 22 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 )
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 )
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 53 ، باب 4 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في السجود باب 2 ، والترمذي في الجمعة باب 52 ، والدارمي في الصلاة باب 164 ، وأحمد في المسند 5 / 183 ، 186 .