تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

سورة الأحقاف

هي أربع أو خمس وثلاثون آية وهذا الاختلاف مبني على أن حم آية أو لا وهي مكية ، قال القرطبي : في قول جميعهم ، قال ابن عباس وابن الزبير : نزلت بمكة ، وقال المحلي : إلا
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ فصلت : 52 ] الآية وإلا
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ
[ الأحقاف : 35 ] وإلا
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
[ العنكبوت : 8 ] الثلاث آيات ، يعني آخرها قوله :
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ الأنعام : 25 ] وعن ابن مسعود قال : أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة الأحقاف وأقرأها آخر فخالف قراءته ، فقلت من أقرأكها ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت واللّه لقد أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير ذا فأتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ألم تقرئني كذا وكذا ؟ قال بلى ، وقال الآخر ألم تقرئني كذا وكذا قال بلى فتعمر وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ليقرأ كل واحد منكما ما سمع فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف » والأحقاف واد باليمن كانت فيه منازل عاد وقيل جمع حقف وهو التل من الرمل .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم
اللّه أعلم بمراده به ، وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى ، وبيان ما هو الحق من أن فواتح السور من المتشابه الذي يجب أن يوكل علمه إلى من أنزله
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما
من المخلوقات بأسرها
إِلَّا بِالْحَقِّ
ليدل على قدرتنا ووحدانيتنا هو استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي إلا خلقا متلبسا بالحق الذي تقتضيه المشيئة الإلهية .
فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 291 | صديق الحسيني القنوجي البخاري