إِنْ يَشَأْ
قرأ الجمهور بالهمز وقرىء بلا همز
يُسْكِنِ الرِّيحَ
قرأ الجمهور بالإفراد وقرىء بالجمع والمعنى يسكن الريح التي تجري بها السفن
فَيَظْلَلْنَ
أي السفن الجواري . العامة على فتح اللام التي هي عين الفعل ؛ وهو القياس لأن الماضي بكسرها ؛ وقرىء بكسرها ، وهو شاذ ، وقال الزمخشري : من ظل يظل ويظل ونحو ضل يضل ويضل ؛ قال الشيخ : وليس كما ذكر ؛ لأن يضل بفتح العين من ضللت بكسرها في الماضي ، ويضل بالكسر من ضللت بالفتح وكلاهما مقيس يعني أن كلا منهما له أصل يرجع إليه ، بخلاف ظل فإن ماضيه مكسور العين فقط ، وظل هنا بمعنى صار ، لأن المعنى ليس على وقت الظلول وهو النهار فقط ، أفاده السمين .
رَواكِدَ
أي سواكن ثوابت وقوفا يقال ركد الماء ركودا سكن وكذلك ركدت الريح وركدت السفينة وكل ثابت في مكان فهو راكد وركد الميزان استوى ، وركد القوم هدأوا والمراكد المواضع التي يركد فيها الإنسان وغيره
عَلى ظَهْرِهِ
أي ظهر البحر لا تجري ، قال ابن عباس : يتحركن ولا يجرين في البحر
إِنَّ فِي ذلِكَ
الذي ذكر من أمر السفينة
لَآياتٍ
دلالات عظيمة
لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
أي لكل من كان كثير الصبر على البلوى كثير الشكر على النعماء ، قيل الإيمان نصفان نصف صبر عن المعاصي ونصف شكر وهو الإتيان بالواجبات ، وقال قطرب : الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر ، قال عون بن عبد اللّه فكم من منعم عليه غير شاكر وكم من مبتلى غير صابر .
أَوْ يُوبِقْهُنَّ
أي يهلكهن بالغرق قاله ابن عباس والمراد أهلكهن يقال أوبقه أي أهلكه
بِما كَسَبُوا
من الذنوب ، وقيل بما أشركوا والأول أولى ، فإنه يهلك في البحر المشرك وغير المشرك
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
من أهلها بالتجاوز عن ذنوبهم ؛ فينجيهم من الغرق ، قرأ الجمهور
يَعْفُ
بالجزم عطفا على جواب الشرط ، قال القشيري ، وفي هذه القراءة إشكال لأن المعنى إن يشأ يسكن الريح فتبقى تلك السفن رواكد ، أو يهلكها بذنوب أهلها ، فلا يحسن عطف
وَيَعْفُ
على هذا لأنه يصير المعنى إن يشأ يعف ، وليس المعنى ذلك بل المعنى الإخبار عن العفو من غير شرط المشيئة ، فهو إذن عطف على المجزوم من حيث اللفظ ، لا من حيث المعنى ، وقد قرأ قوم يعفو بالرفع وهي جيدة في المعنى ، قال أبو حيان : وما قاله ليس بجيد إذ لم يفهم مدلول التركيب ، والمعنى ألا إنه تعالى إن يشأ أهلك ناسا وأنجى ناسا على طريق العفو عنهم ، وقرىء بالنصب بإضمار إن بعد الواو .
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا
قرأ الجمهور بنصب
يَعْلَمَ
، قال الزجاج على الصرف ، قال : ومعنى الصرف صرف العطف على اللفظ إلى العطف على المعنى ، قال : وذلك أنه لما لم يحسن عطف ويعلم مجزوما على ما قبله إذ يكون المعنى إن