تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

سورة النور هي مدنية وآياتها أربع وستون آية

وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعن عائشة مرفوعا قال : لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة يعني النساء وعلموهن الغزل وسورة النور أخرجه البيهقي والحاكم وابن مردويه ، وعن مجاهد مرفوعا قال : علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نسائكم سورة النور رواه البيهقي وابن المنذر وسعيد بن جبير وهو مرسل . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 )
سُورَةٌ
هي في اللغة اسم للمنزلة الشريفة ولذلك سميت السورة من القرآن سورة ، ومنه قول زهير :
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب « 1 »
أي : منزلة وقرىء بالرفع ، وفيه وجهان ، أحدهما : أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير هذه سورة ورجحه الزجاج والفراء والمبرد ، قالوا : لأنها نكرة ولا يبتدأ بها في كل موضع ، والثاني : أن يكون مبتدأ ؛ وجاز الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة بقوله :
أَنْزَلْناها
والخبر : الزانية والزاني وإلى هذا نحا ابن عطية ، والمعنى السورة
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 73 ، ولسان العرب ( سور ) ، وتهذيب اللغة 13 / 49 ، وجمهرة اللغة ص 174 ، 723 ، وديوان المعاني 1 / 15 ، وتاج العروس ( سور ) .