بصلاة معينة ، وقيل المراد بها الصلاة بين العشاءين ، وقيل صلاة الليل مطلقا .
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وكتبه ورسله ، ورأس ذلك الإيمان بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
والإيمان به يستلزم الحذر من فعل المعاصي ، وهم لا يحترزون منها فلم يحصل الإيمان الخالص باللّه وباليوم الآخر
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
صفتان أيضا لأمة أي أن هذا من شأنهم وصفتهم ، وظاهره يفيد أنهم يأمرون وينهون على العموم ، وقيل المراد أمرهم باتباع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونهيهم عن مخالفته .
وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
أي يبادرون بها غير متثاقلين عن تأديتها لمعرفتهم بقدر ثوابها ، والسرعة مخصوصة بأن يقدم ما ينبغي تقديمه ، والعجلة مخصوصة بأن يقدم ما لا ينبغي تقديمه ، وإن العجلة ليست مذمومة على الإطلاق ، قال اللّه تعالى :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
[ طه : 84 ]
وَأُولئِكَ
أي الأمة الموصوفة بتلك الصفات
مِنَ الصَّالِحِينَ
أي من جملتهم ، وقيل من بمعنى « مع » وهم الصحابة والظاهر أن المراد كل صالح .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 115 إلى 116 ]
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 116 )
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
أيّ خير كان
فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
أي لن تعدموا ثوابه كأنه قيل فلن تحرموه كما قاله الزمخشري ، بل يشكره لكم ويجازيكم به ، وفيه تعريض بكفرانهم نعمته وأنه تعالى لا يفعل مثل فعلهم ، وجيء به على لفظ المبني للمفعول لتنزيهه عن إسناد الكفر إليه ، وقرىء بالياء التحتية في الفعلين .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
أي كل من ثبتت له صفة التقوى ؛ وقيل المراد من تقدم ذكره وهم الأمة الموصوفة بتلك الصفات ، ووضع الظاهر موضع المضمر مدحا لهم ، ورفعا من شأنهم ، وفيه بشارة لهم بجزيل الثواب ، ودلالة على أنه لا يفوز عنده إلا أهل الإيمان والتقوى .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
قيل هم بنو قريظة والنضير ، قال مقاتل : لما ذكر تعالى مؤمني أهل الكتاب ذكر كفارهم في هذه الآية ، وقيل نزلت في مشركي قريش فإن أبا جهل كثير الافتخار بالأموال ، وأنفق أبو سفيان مالا كثيرا في يومي بدر وأحد على المشركين ، والظاهر أن المراد بذلك كل من كفر بما يجب الإيمان به لأن اللفظ عام ، ولا دليل يوجب التخصيص فوجب إجراء اللفظ على عمومه .
لَنْ تُغْنِيَ
أي لن تدفع
عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ
بالفدية ولو افتدوا بها من عذاب اللّه