عن الباقر عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث : « وإنّ الملائكة من رسل اللّه لتستأذن عليه ، ولا يدخلون عليه إلّا بإذنه ، فذلك الملك العظيم » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه سئل ما هذا الملك الكبير الذي كبّره اللّه عزّ وجلّ حتّى سمّاه كبيرا ؟ قال : « إذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة أرسل رسولا إلى وليّ من أوليائه ، فيجد الحجبة على بابه ، فتقول له : قف حتّى نستأذن لك ، فما يصل إليه رسول ربّه إلّا بإذنه ، فهو قول اللّه تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
« 2 » .
عالِيَهُمْ
وفوقهم وعلى ظهورهم ، أو على خيامهم المضروبة عليهم
ثِيابُ سُندُسٍ
وديباج رقيق
خُضْرٌ وَ
ثياب
إِسْتَبْرَقٌ
وحرير غليظ . قيل : إنّ الآية بيان للباس الولدان « 3 » .
وَحُلُّوا
وزيّنوا أولئك الأبرار أو الولدان
أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
قيل : كان الملوك يحلّون بها في الزمن الأول « 4 » .
وقيل : أساور الذهب - كما في سورة الكهف - للأبرار ، والفضّة للولدان ، أو كلاهما للأبرار يتعاقبون أو يجمعون بينهما « 5 » .
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ
مضافا إلى الشرابين السابقين الممزوجين
شَراباً طَهُوراً
هو أفضل وأعلى منهما : كما يدلّ عليه إسناد سقيه إلى ذاته المقدّسة ووصفه بالطّهورية .
قيل : هو عين على باب الجنّة تنبع من ساق شجرة من شرب منها نزع اللّه ما كان في قلبه من غلّ وغشّ وحسد ، وما كان في جوفه من قدر أو أذى « 6 » .
وقيل : يؤتون بالطعام والشراب ، فإذا كان في آخر ذلك يؤتون بالشراب الطّهور فيشربون فتطهر بذلك بطونهم ويفيض عرق من جلودهم مثل ريح المسك « 7 » .
وعن الباقر عليه السّلام في حديث « وعلى باب الجنة شجرة ، إنّ الورق منها ليستظلّ تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية » قال : « فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قول اللّه :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
« 8 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « يطهّرهم من كلّ شيء سوى اللّه » « 9 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 2 : 248 ، الكافي 8 : 98 / 69 ، تفسير الصافي 5 : 264 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 210 / 1 ، تفسير الصافي 5 : 264 .
( 3 ) . تفسير الرازي 30 : 253 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 30 : 253 .
( 5 ) . تفسير روح البيان 10 : 275 ، وفيه : فللمقربون الذهب وللأبرار الفضة .
( 6 ) . تفسير الرازي 30 : 254 .
( 7 ) . تفسير الرازي 30 : 254 .
( 8 ) . تفسير القمي 2 : 54 ، عن الصادق عليه السّلام ، الكافي 8 : 96 / 69 ، تفسير الصافي 5 : 265 .
( 9 ) . مجمع البيان 10 : 623 ، تفسير الصافي 5 : 265 .