تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
والتفضّل
ذلِكَ
المذكور الذي خصّ اللّه المتّقين به
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
والنيل بأعلى المقاصد . ثمّ بيّن سبحانه الغرض من إنزال الكتاب المبين والقرآن المجيد ، وذكر دلائل التوحيد والمعاد والوعد والوعيد بقوله تعالى :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
ولسان قومك ، وأنزلناه بلغتكم
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
ويفهمون ما فيه ، ويتّعظون ويعملون به ، ومع ذلك هم ينكرونه ويكذّبونك ويخاصمونك
فَارْتَقِبْ
وانتظر لما يحلّ بهم من العذاب
إِنَّهُمْ
أيضا
مُرْتَقِبُونَ
لما يحلّ بك من الدوائر والمضارّ ، وسترى ما يحلّ بهم ، ولا ينالون ما يأملون فيك . روت العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة ، أصبح مغفورا له » « 1 » . ورووا أيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة ، أو يوم الجمعة ، بنى اللّه له بيتا في الجنّة » « 2 » . وعن الباقر عليه السّلام : « من أدمن سورة الدخان في فرائضه ونوافله ، بعثه اللّه من الآمنين يوم القيامة ، وظلّله تحت عرشه ، وحاسبه حسابا يسيرا ، وأعطاه كتابه بيمينه » « 3 » . في الكافي عنه عليه السّلام ، أنّه سئل : كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟ قال : « إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرّة ، فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فانّك ناظر إلى تصديق ما سألت عنه » « 4 » . الحمد للّه على التوفيق .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي 2 : 385 ، تفسير روح البيان 8 : 433 . ( 2 ) . تفسير روح البيان 8 : 433 . ( 3 ) . ثواب الأعمال : 114 ، مجمع البيان 9 : 91 ، تفسير الصافي 4 : 411 . ( 4 ) . الكافي 1 : 196 / 8 ، تفسير الصافي 4 : 411 .