ذهب « 1 » .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 33 ]
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 )
ثمّ بيّن سبحانه أحكام الهدايا بقول :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ
كثيرة من ظهرها ولبنها ، فانتفعوا بها
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
ووقت معيّن ، وهو وقت نحرها كما عن ابن عباس « 2 » . أو وقت تسميتها أضحيّة وهديا ، كما في رواية أخرى عنه « 3 » .
ثُمَّ مَحِلُّها
ووجوب نحرها أو وقت وجوبه منتهى
إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
وهو هنا جميع الحرم كما قيل « 4 » .
وقيل : إنّ الآية بيان علّة إيجاب تعظيم ذبح الأنعام ، والمراد أنّ لكم في الهدايا منافع كثيرة في دينكم ودنياكم ، وأعظمها كون محلّها إلى البيت العتيق « 5 » .
عن جابر ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهرا » « 6 » .
القمّي ، قال : البدن يركبها المحرم من الموضع الّذي يحرم فيه غير مضرّ بها ولا معنف عليها ، وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النّحر « 7 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « إذا احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها ، وإن [ كان ] لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها » « 8 » .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 )
ثمّ حثّ سبحانه الناس على إهداء الهدايا بقوله :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
من الأمم السالفة من زمان إبراهيم عليه السّلام
جَعَلْنا
وشرعنا
مَنْسَكاً
وقربانا يتعبّدون به
لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
وحده
عَلى ما رَزَقَهُمْ
وأنعم عليهم
مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
عند ذبحها أو نحرها ، ويجعلوا نسكهم وقربانهم لوجهه
هامش
( 1 ) . تفسير الرازي 23 : 32 .
( 2 و 3 ) . تفسير الرازي 23 : 33 .
( 4 ) . تفسير الرازي 23 : 34 .
( 5 ) . تفسير الرازي 23 : 34 .
( 6 ) . تفسير الرازي 23 : 33 .
( 7 ) . تفسير القمي 2 : 84 ، تفسير الصافي 3 : 378 .
( 8 ) . الكافي 4 : 492 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 378 .