مُضْغَةٍ
وقطعة لحم مكوّنة من علقة
مُخَلَّقَةٍ
ومصوّرة وتامّة الحواس والتخاطيط
وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
وغير مصوّرة وناقصة الحواسّ والتخاطيط ، أو المراد تامّة الخلق وغير تامّة ، أو خارجة من الرّحم حيّة ، أو ساقطة منه ميتة ، وإنّما نقلنا مبدأ وجودكم من حال إلى حال ومن هيئة إلى هيئة
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
أنّكم تتقلّبون تحت قدرتنا ، وأن تغيير المضغة إلى المخلّقة إنّما هو باختيار الفاعل القادر الحكيم المختار ، ولولاه لما صار بعضه مخلّقة وبعضه غير مخلّقة
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ
بعد ذلك
ما نَشاءُ
قراره فيها
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
ووقت مضروب للولادة أدناه ستّة أشهر عند الكلّ ، وأقصاه عند المشهور من الخاصة تسعة أشهر ، وعند قليل منهم عشرة ، وعند الأقلّ سنة ، وعند أبي حنيفة سنتين ، وعند الشافعي أربع سنين ، وعند مالك خمس سنين « 1 » .
عن الباقر عليه السّلام : « النّطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة ، فتمكث [ في الرّحم ] إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثمّ تصير علقة ، وهي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة ، تمكث في الرّحم بعد تحويلها من النّطفة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة وهي مضغة لحم فيها عروق خضر مشتبكة ، ثمّ تصير إلى عظم ، ويشقّ له السمع والبصر ، وترتّب جوارحه » « 2 » .
وسئل عن المخلّقة فقال : « المخلّقة هم الذرّ الذين خلقهم اللّه في صلب آدم ، وأخذ عليهم الميثاق ، ثمّ أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وهم الّذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق . وأمّا قوله :
وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
فهم كلّ نسمة لم يخلقهم اللّه في صلب آدم حين خلق الذرّ وأخذ عليهم الميثاق ، وهم النّطف من العزل والسّقط قبل أن ينفخ فيه الرّوح والحياة والبقاء » « 3 » .
وعنه عليه السّلام : « أنّ النّطفة تكون في الرّحم أربعين يوما ، ثمّ تصير علقة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ، ما نخلقه ذكرا أم أنثى ؟
فيؤمران ، ويقولان : يا ربّ شقيّا أم سعيدا ؟ فيؤمران ، فيقولان : يا ربّ ما أجله ؟ وما رزقه ؟ وكلّ شيء من حاله ، وعدّد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بين عينيه ، فإذا أكمل اللّه [ له ] الأجل بعث اللّه ملكا فزجره زجرة ، فيخرج وقد نسي الميثاق » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا تلد المرأة لأقلّ من ستّة أشهر » « 5 » .
وعن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه كم هي ، فإنّ الناس يقولون : ربما بقي
هامش
( 1 ) . راجع : كنز العرفان 2 : 235 ، وتفسير روح البيان 6 : 6 .
( 2 ) . الكافي 7 : 345 / 10 ، تفسير الصافي 3 : 363 .
( 3 ) . الكافي 6 : 12 / 1 ، تفسير الصافي 3 : 363 .
( 4 ) . الكافي 6 : 13 / 3 ، تفسير الصافي 3 : 363 .
( 5 ) . الكافي 5 : 563 / 32 ، تفسير الصافي 3 : 364 .