وعن ( المجمع ) : أسماؤهم : مكسلمينا ، تمليخا ، ومرطولس ، ونينونس ، وسارينونس ، ودربرنس ، وكشوطبنونس « 1 » .
وقيل : مكشلينا ، وتمليخا ، ومثلنيا ، ودبرنوش ، ومرنوش ، وشادنوش ، ومرطونس « 2 » .
وقيل : مكشلينا ، ونملسا ، وتمليخا ، ومرطونس ، أوبسوطولس ، ونيورس أوبسرطوس ، وبكريوس ، وبطيوس « 3 » .
عن ابن عبّاس : أنّ أسماء أصحاب الكهف تصلح للطلب ، والهرب ، وإطفاء الحريق ، تكتب في خرقة ويرمى بها في وسط النار ، ولبكاء الطفل تكتب وتوضع تحت رأسه في المهد ، وللحرث تكتب في قرطاس وترفع على خشب منصوب في وسط الزرع ، وللضربان وللحمّى المثلّثة « 4 » ، والصّداع ، والغنى ، والجاه ، والدخول على السلاطين تشدّ على الفخذ اليمنى ، ولعسر الولادة تشدّ على الفخذ اليسرى ، ولحفظ المال ، والركوب في البحر ، والنجاة من القتل « 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « أنّه يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكعبة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكّاما » « 6 » .
ثمّ لمّا أخبر اللّه نبيّه بعدد أصحاب الكهف ، نهاه عن مناظرة أهل الكتاب فيهم بقوله :
فَلا تُمارِ
ولا تجادل يا محمّد أهل الكتاب
فِيهِمْ
وفي شأنهم
إِلَّا مِراءً
وجدالا
ظاهِراً
غير متعمّق فيه ، بأن تخبرهم بما أوحي إليك من غير تجهيل لهم والردّ عليهم ، لظهور جهلهم به ، فإنّ الجدال مع وضوح بطلان قول الخصم مناف لمكارم الأخلاق
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ
ولا تسأل شأنهم
مِنْهُمْ
ومن غيرهم من الخائضين فيه
أَحَداً
بعد ما علّمك اللّه أحوالهم بالوحي ، فلا حاجة لك إلى الاستفتاء والسؤال ، خصوصا مع جهل غيرك .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 23 إلى 26 ]
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 ) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 ) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 )
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 6 : 710 .
( 2 و 3 ) . تفسير روح البيان 5 : 233 .
( 4 ) . التي تعاود المريض كل ثلاثة أيام مرّة .
( 5 ) . تفسير روح البيان 5 : 233 .
( 6 ) . روضة الواعظين : 266 ، تفسير الصافي 3 : 237 .