تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

في تفسير سورة يونس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) ثمّ لمّا ختم سبحانه سورة براءة - بذكر استهزاء المنافقين بالرّسول وكتابه ، وتسليته ، وأمره بالتوكّل عليه وعدم المبالاة بهم ، وبيان استحقاقه العبوديّة ، وكونه مربّي الموجودات - أردفت بسورة يونس ببيان عظمة القرآن الدالّ على صدق الرّسول . ثمّ توبيخ الكفّار على التعجّب من رسالة رسول من جنسهم ، وتسلية الرّسول بذكر توكّل نوح وعدم مبالاته بمعارضة قومه ، ونصرته عليهم ، ونصرة موسى على فرعون وقومه . ثمّ شرح ربوبيّته للعرش ببيان كونه خالق السّماوات والأرض ، ومدبّر الموجودات ، ابتدأ فيها بذكر الأسماء المباركات بقوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وقد مرّ تفسيره . ثمّ افتتحها بذكر الحروف المقطّعات بقوله :
الر
وقد مرّ تأويلها في بعض الطرائف ، وبيان حكمة ذكرها التي منها جلب التوجّه إلى ما يذكر بعدها من المطالب المهمّة ؛ التي منها عظمة شأن القرآن ، ولذا ذكرها بعدها ردّا على المستهزئين بقوله :
تِلْكَ
الآيات التي في هذه السّورة ، أو المنزلة من أوّل القرآن إلى هنا ، أو في القرآن كلّه
آياتُ الْكِتابِ
والقرآن
الْحَكِيمِ
والمستحكم المصون من التّغيير والتّحريف والمحو والاندراس في كرور الدّهر ، أو المخزون عند اللّه ، أو المشتمل على الحكم غير المتناهية ، أو الحاكم بين النّاس بالحقّ ومميّزه عن الباطل ، أو الدالّ على الحكمة والصّواب ، أو المحكوم فيه بالعدل والإحسان وسائر المحسّنات العقليّة ، وبمثوبة المطيعين وعقوبة العاصين .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 2 ]

أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 )
نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 231 | الشيخ محمد النهاوندي