تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

في تفسير سورة الأعراف

بسم الله الرحمن الرحيم

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ثمّ لمّا ختم اللّه سورة الأنعام - المشتملة على ردّ المشركين وإبطال بدعهم - بالوعيد بالعقاب السّريع ووعد المؤمنين بسعة رحمته وغفرانه ، أردفها بسورة الأعراف المتضمّنة للردّ على المشركين ، وتهديدهم بالعقوبات النّازلة في الدّنيا على الأمم الّذين كانوا مثلهم في الكفر والطّغيان ومعارضة الأنبياء العظام ، وتوعيدهم بالعقوبات الشّديدة في الآخرة ، ولمدح المؤمنين بالنّصرة والإكرام في الدّنيا ، والفوز بالنّعم الدّائمة في الآخرة . فافتتحها سبحانه - على دأبه الجاري في الكتاب الكريم - بأسمائه المباركة تيمّنا وتعليما للعباد ، ليتبرّكوا بذكرها عند الشّروع في كلّ أمر ذي بال بقوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وقد مرّ تفسيره . ثم ابتدأ فيها بذكر الحروف المقطّعات بقوله :
المص
توجيها للقلوب إلى ما بعدها من المطالب المهمّة ، وإرمازا من إسمائه الحسنى ، وإيماء إلى العلوم الكثيرة التي يستنبطها الرّاسخون في العلم منها . عن الصادق عليه السّلام ، في حديث قال : « و
المص
أنا اللّه المقتدر الصّادق » « 1 » . وعن العيّاشي عنه عليه السّلام أنّه أتاه رجل من بني اميّة ، وكان زنديقا ، فقال له : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
المص
أي شيء أراد بهذا ؟ وأيّ شيء فيه من الحلال والحرام ؟ وأي شيء فيه ممّا ينتفع به النّاس ؟ قال : فاغتاظ عليه السّلام من ذلك فقال : « أمسك ويحك ، الألف : واحد ، واللام : ثلاثون ، والميم : أربعون ، والصّاد : تسعون ، كم معك » ؟ فقال الرجل : مائة وواحد وستّون ، فقال : « إذا انقضت سنة إحدى وستين ومائة فينقضي ملك أصحابك » ، قال : فنظر ، فلمّا انقضت سنة إحدى وستّين ومائة يوم
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 22 / 1 ، تفسير الصافي 2 : 179 .
نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 573 | الشيخ محمد النهاوندي