يقول :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ »
« 1 » .
وعنه عليه السّلام : « من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجّا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحر بمكّة قبالة الكعبة » « 2 » .
ثمّ وسّع اللّه تعالى على عباده بجعل البذل للجزاء المذكور بقوله :
أَوْ كَفَّارَةٌ
معيّنة ؛ وهي
طَعامُ مَساكِينَ
وإطعام للفقراء
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ
الطّعام ومساويه ، وهو يكون
صِياماً
.
عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش ، قال : « عليه بدنة » . قيل : فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال : « فليطعم ستّين مسكينا » . قيل : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال : « فليصم ثمانية عشر يوما ، والصّدقة مدّ على كلّ مسكين » .
وسئل عن محرم أصاب بقرة ، قال : « عليه بقرة » . قيل : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : « فليطعم ثلاثين مسكينا » . قيل : فإن لم يقدر على أن يتصدّق ؟ قال : « فليصم تسعة أيّام » . قيل : فإن أصاب ظبيا ؟ قال :
« عليه شاة » . قيل : فإن لم يقدر ؟ قال : « فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد ما يتصدّق به فعليه صيام ثلاثة أيّام » « 3 » .
في بيان عن السجّاد عليه السّلام ، في حديث الزّهري : « أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ » ، قال :
[ قلت : ] لا أدري . قال : « يقوّم الصّيد قيمة ، ثمّ تفضّ تلك القيمة على البرّ ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعا ، فيصوم لكلّ نصف صاع يوما » « 4 » .
وفي الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصاب المحرم الصّيد ولم يجد ما يكفّر في موضعه الذي أصاب فيه الصّيد قوّم جزاؤه من النّعم دراهم ، ثمّ قوّمت الدّراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطّعام صام لكلّ نصف صاع يوما » « 5 » .
وعنه عليه السّلام ، في محرم قتل نعامة ، قال : « عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا » [ وقال : إن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكينا لم يزد على إطعام ستّين مسكينا ، وإن كان قيمة البدنة أقل من إطعام ستّين مسكينا ] لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة » « 6 » .
وإنّما فرض اللّه الكفّارة على قاتل الصّيد حال الإحرام
لِيَذُوقَ
ذلك القاتل
وَبالَ أَمْرِهِ
وسوء عاقبة فعله من هتكه حرمة الإحرام .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 384 / 2 ، تفسير الصافي 2 : 88 .
( 2 ) . الكافي 4 : 384 / 3 ، تفسير الصافي 2 : 88 .
( 3 ) . الكافي 4 : 385 / 1 ، تفسير الصافي 2 : 88 .
( 4 ) . تفسير القمي 1 : 186 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 47 / 208 ، تفسير الصافي 2 : 89 .
( 5 ) . الكافي 4 : 387 / 10 .
( 6 ) . الكافي 4 : 386 / 5 .