القمّي : « تقرّبوا إليه بالإمام » « 1 » .
ثمّ خصّ الجهاد بالذّكر بقوله :
وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
لغاية الاهتمام به
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وتفوزون بخير الدّنيا والآخرة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 )
ثمّ أشار سبحانه إلى أنّ المال لا ينفع صاحبه في الآخرة مع الكفر والعصيان ، بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ
من أموالها وخزائنها وزخارفها
جَمِيعاً
وكلّا
وَمِثْلَهُ
وضعفه
مَعَهُ
فرضا ، ثمّ جاءوا بذلك
لِيَفْتَدُوا بِهِ
أنفسهم ويخلّصوها
مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ
وعقوبات عقائدهم الفاسدة وأعمالهم السّيّئة
ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ
تلك الفدية
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
يخلص ألمه إلى قلوبهم .
قيل : إنّ الجملة تمثيل [ للزوم العذاب لهم و ] استحالة نجاتهم من العذاب بوجه من الوجوه المحقّقة والمفروضة « 2 » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له : أرأيت لو كان [ لك ] ملء الأرض ذهبا ، أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : إنّك كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك » « 3 » .
عن العيّاشي عنهما عليهما السّلام : « أنّهم أعداء عليّ عليه السّلام » « 4 » .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 37 ]
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )
ثمّ أكّد سبحانه امتناع خلاصهم بقوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ
ويتمنّون الخلاص منها ، قيل : إذا رفعهم لهب النّار إلى فوق فهناك يتمنّون الخروج
وَما هُمْ بِخارِجِينَ
وناجين
مِنْها
ومن شدائدها
وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
ثابت عليهم لا يزول أبدا . وفي تخصيص الخلود في النّار بالكفّار دلالة على عدم الخلود للعصاة من أهل الإيمان .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 38 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 )
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 168 ، تفسير الصافي 2 : 33 .
( 2 ) . تفسير روح البيان 2 : 389 .
( 3 ) . تفسير الرازي 11 : 221 ، تفسير روح البيان 2 : 389 .
( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 43 / 1260 و 1261 ، تفسير الصافي 2 : 33 .