وعن القمّي ، عن شهر ما يقرب منه ، إلى أن قال : فقلت : أصلح اللّه الأمير ، ليس على ما تأوّلت ، قال :
كيف هو ؟ قلت : إنّ عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدّنيا ، فلا يبقى أهل ملّة يهوديّ ولا غيره إلّا آمن به قبل موته ، ويصلّي خلف المهدي عليه السّلام ، قال : ويحك ، أنّى لك هذا ، ومن أين جئت به ؟ فقلت :
حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقال : جئت بها [ واللّه ] من عين صافية « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام ، في تفسيرها : « ليس من أحد من جميع أهل الأديان يموت إلّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام حقّا من الأوّلين والآخرين » « 2 » .
وفي ( الجوامع ) : عنهما عليهما السّلام : « حرام على روح [ امرئ ] أن تفارق جسدها حتّى ترى محمّدا وعليّا صلوات اللّه عليهما » « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية ، فقال : « هذه نزلت فينا خاصّة ، أنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته ، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا :
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا »
« 4 » .
وفي ( المجمع ) : في أحد معانيه : « ليؤمننّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله قبل موت الكتابيّ » « 5 » .
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
عيسى عليه السّلام أو محمّد صلّى اللّه عليه وآله
يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
فيشهد على اليهود بالتّكذيب ، وعلى النّصارى بأنّهم دعوا عيسى ابن اللّه .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 161 ]
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 )
ثمّ بعد ذكره سبحانه فضائح اليهود ، ذكر تشديده عليهم في الدّنيا بقوله :
فَبِظُلْمٍ
عظيم صادر
مِنَ الَّذِينَ هادُوا
لا بغيره من الأسباب
حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ
ولذائذ مخصوصة من الأطعمة التي
أُحِلَّتْ لَهُمْ
ولمن قبلهم ، كلحوم الإبل وألبانها ، والشّحوم
وَبِصَدِّهِمْ
ومنعهم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
من الإيمان بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والدّخول في دين الإسلام صدّا ومنعا
كَثِيراً
بإلقاء الشّبهات
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 158 ، تفسير الصافي 1 : 480 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 455 / 1148 ، تفسير الصافي 1 : 480 .
( 3 ) . جوامع الجامع : 101 ، تفسير الصافي 1 : 480 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 454 / 1145 ، تفسير الصافي 1 : 481 ، والآية من سورة يوسف : 12 / 91 .
( 5 ) . مجمع البيان 3 : 212 ، تفسير الصافي 1 : 480 .