تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الْكِتابِ
الآية ، ثمّ استثنى موضع النّسيان فقال :
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 1 » . القمّي رحمه اللّه : آيات اللّه : هم الأئمّة عليهم السّلام « 2 » . ثمّ حقّق سبحانه كون المنافقين الموافقين للكفّار مثلهم في العقاب ، بقوله :
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ
القاعدين مع المستهزئين بالقرآن
وَالْكافِرِينَ
المقعود معهم يوم القيامة
فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً
.

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 141 ]

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 ) ثمّ عرّف المنافقين بتعريف آخر بقوله :
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ
وينتظرون
بِكُمْ
وبما يحدث لكم في جهاد الكفّار
فَإِنْ كانَ
وحصل
لَكُمْ
في جهاد
فَتْحٌ
وظفر
مِنَ
جانب
اللَّهِ
وبعونه وتأييده
قالُوا
طلبا لقسمة من الغنيمة
أَ لَمْ نَكُنْ
موافقين
مَعَكُمْ
في الدّين والدّعوة إلى الإسلام ، مظاهرين لكم في القتال فأشركونا في الغنائم
وَإِنْ كانَ
بحسب الاتّفاق
لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ
وحظّ من الغلبة على المسلمين
قالُوا
للكافرين تحبّبا لهم
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ
ولم نستول
عَلَيْكُمْ
ولم نكن متمكّنين من قتلكم وأسركم بمظاهرة المسلمين فكففنا عنكم ،
وَ
ألم
نَمْنَعْكُمْ
ونحفظكم
مِنَ
بأس
الْمُؤْمِنِينَ
بأن خيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم ، وتوانينا من مظاهرتهم عليكم ؟ قيل : إنّ الكفّار واليهود أرادوا الدّخول في الإسلام ، فحذّرهم المنافقون عن ذلك ، وبالغوا في تنفيرهم عنه ، وقالوا لهم : إنّه سيضعف أمر محمّد ويقوى أمركم . فإذا اتّفقت لهم الصّولة قالوا : ألسنا غلبنا على رأيكم في الدّخول في الإسلام ، ومنعناكم منه ، فلذا فادفعوا إلينا نصيبا ممّا أصبتم . وإنّما سمّى اللّه غلبة المؤمنين فتحا ، وغلبة الكفّار نصيبا ، تعظيما لشأن غلبة المسلمين ، وتحقيرا لغلبة الكافرين « 3 » . ثمّ لمّا أجرى اللّه على المنافقين حكم الإسلام في الدّنيا لمصلحة رغبة العموم في الإسلام
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 452 / 1137 ، الكافي 2 : 29 / 1 ، تفسير الصافي 1 : 474 ، والآية من سورة الأنعام : 6 / 68 . ( 2 ) . تفسير القمي 1 : 156 ، تفسير الصافي 1 : 474 . ( 3 ) . تفسير الرازي 11 : 82 .