باعه الحاكم عليه ، ويسلّم ثمنه إليه .
منها : أنّه لا يصحّ بيع العبد المسلم من الكافر .
منها : أنّه لا يصحّ إيجاز العبد المسلم للكافر .
منها : أنّه لا يجوز إيجار الحرّ المسلم نفسه من الكافر للخدمة ، وأمّا لغيرها فلا يجوز إذا كان أجيرا خاصّا .
منها : رهن العبد المسلم عند الكافر مع قبضه له .
منها : عدم صحّة جعله وصيّا على صبيّ مسلم .
منها : عدم صحّة إعارة العبد المسلم للكافر . إلى غير ذلك ، وإن كان في كثير من الفروع نظر .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 143 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 )
ثمّ لمّا بيّن اللّه سبحانه خدع المنافقين بالمؤمنين والكافرين ، بيّن إفراطهم في الخدعة بقوله :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ
ويمكرونه . وقد مرّ تفسير خدعهم باللّه « 1 » في سورة البقرة « 2 » .
وقيل : إنّ المراد بخدعهم باللّه : خدعهم برسوله والمؤمنين ، تنزيلا لخدعهم بهم بإظهار الإيمان وإبطان الكفر منزلة خدعهم له تعالى « 3 » .
وَهُوَ خادِعُهُمْ
ومجازيهم بالعقاب على خدعهم .
عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه : أنّه تعالى يخادعهم في الآخرة ، وذلك أنّه تعالى يعطيهم نورا كما يعطي المؤمنين ، فإذا وصلوا إلى الصّراط انطفأ نورهم وبقوا في الظّلمة « 4 » .
ثمّ شرح اللّه بعض أنواع خداعهم بقوله :
وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ
مع المؤمنين وفي جماعتهم
قامُوا
حال كونهم
كُسالى
متثاقلين متباطئين لضعف داعيهم إلى الصّلاة حيث إنّهم لكفرهم لا يرجون بها ثوابا ، ولا يخافون من تركها عقابا ، بل بفعلها
يُراؤُنَ النَّاسَ
ليحسبوهم مؤمنين لا داعي لهم إلى الصّلاة غيره
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ
في صلواتهم مع المؤمنين وفي جماعتهم
إِلَّا
ذكرا
قَلِيلًا
من أذكار الصّلاة ، وهو الذي يظهر للمؤمنين كالتّكبيرات ، وأمّا الذي الذي مثل القراءة
هامش
( 1 ) . عدّى الفعل ( خدع ) بالباء في جميع المواضع المتقدمة والآتية ، والصواب أنّه متعد بنفسه كما في الآية .
( 2 ) . تقدم في تفسير الآية ( 9 ) من سورة البقرة .
( 3 ) . تفسير الرازي 11 : 83 .
( 4 ) . تفسير الرازي 11 : 83 .