اللّه ، فهي عشرون حسنة ، ومن قال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ؛ فهي ثلاثون حسنة » « 1 » .
وعنه عليه السّلام : « من تمام التّحيّة للمقيم المصافحة ، وتمام التّسليم على المسافر المعانقة » « 2 » .
وعنه عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « لا تبدأوا أهل الكتاب بالتّسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 3 » .
في كراهة التسليم على ثلاثة عشر طائفة
وعنه ، عن أبيه عليهما السّلام : « لا تسلّموا على اليهود ، ولا على النّصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأصنام « 4 » ، ولا على موائد شرب الخمر ، ولا على صاحب الشّطرنج والنّرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشّاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي ؛ وذلك أن المصلّي لا يستطيع أن يردّ السّلام ، لأنّ التّسليم من المسلّم تطوّع ، والرّدّ عليه فريضة ، ولا على آكل الرّبا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه » « 5 » .
ثمّ هدّد اللّه سبحانه على مخالفة الأمر بردّ التّحيّة ، أو الإساءة بالمحيّي ، بقوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من النّقير والقطمير من أعمالكم
حَسِيباً
فيحاسبكم على جميع ما يصدر منكم ، ويجازيكم عليها ، فكونوا من مخالفته على حذر .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 87 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 )
ثمّ أظهر سبحانه عظمته ووحدانيّته في الالوهيّة والقدرة ، وذكر يوم القيامة واجتماعهم للحساب فيه ، إرعابا للقلوب وتخويفا من العصيان ، بقوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فاخضعوا لعظمته وقدرته ، وخصّوه بالعبوديّة والطّاعة ، واعلموا أنّه باللّه
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
ويسوقنّكم من القبور
إِلى
حساب
يَوْمِ الْقِيامَةِ
وهو يوم يقوم النّاس لربّ العالمين
لا رَيْبَ
لعاقل
فِيهِ
.
ثمّ أكّد صدق هذا الحديث ، بعد الحلف ونفي الرّيب عنه ، بقوله :
وَمَنْ
هو
أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
وخبرا ، فإنّ الكذب ممكن في خبر غيره ، ولا يمكن في خبره ؛ لمنافاته لحكمته وغناه .
في الحديث القدسيّ : « كذّبني ابن آدم ، ولم يكن له ذلك » « 6 » .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 88 ]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 )
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 471 / 9 .
( 2 ) . الكافي 2 : 472 / 14 .
( 3 ) . الكافي 2 : 474 / 2 .
( 4 ) . في الخصال : الأوثان .
( 5 ) . الخصال : 484 / 57 .
( 6 ) . تفسير روح البيان 2 : 255 .