الأوّل : أنّ جميع سور القرآن يكون داخلا تحت العناوين الأربعة ، لا تخرج منها سورة .
الثاني : أنّ الطوال مقدّم في الترتيب على المئين ، والمئين على المثاني والمثاني على المفصّل .
الثالث : أنّ الطوال أفضل من المئين ، لكونها بمنزلة التوراة التي هي أفضل من الإنجيل ، والمئين أفضل من المثاني لكونها بمنزلة الإنجيل الذي هو أفضل من الزّبور ، ويمكن استفادة كون المفصّل أفضل من المثاني ، لأنّها ممّا فضّل به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
قيل : الطول كصرد . وفي بعض روايات العامّة : الطوال ، قيل : سمّيت به لكثرة طولها ، وسمّي ما بعدها مئين لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها ، وسمّي ما ولي المئين بالمثاني ، لأنّها ثنتها أي كانت بعدها ، فهي لها ثوان والمئون لها أوائل .
وقال الفرّاء : المثاني : هي السور التي آيها أقلّ من مائة ، لأنّها تثنّى أكثر ممّا يثنّى الطّول والمئون .
وقيل : لتثنية الأمثال فيها بالعبر والخبر ، أو لتثنية القصص فيها .
وسمّي ما ولي المثاني من قصار السور بالمفصّل لكثرة الفصول التي بين السور بالبسملة . وقيل :
لقلّة المنسوخ منه ، ولهذا يسمّى بالمحكم أيضا « 1 » .
في تعيين السور الطوال والمئين والمثاني والمفصّل
روي عن سعيد بن جبير ، قال : إنّ الذي تدعونه المفصّل هو المحكم ، وآخره سورة النّاس بلا نزاع « 2 » .
ثم لا إشكال في أنّ عدد الطوال سبع ، لرواية واثلة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « أعطيت السبع الطوال مكان التوراة » « 3 » .
وعن ابن عباس رحمه اللّه : أنّ السّبع الطوال « 4 » : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف « 5 » . قال الراوي : فذكر السابعة فنسيتها . وفي رواية أخرى عنه : أنّها الكهف « 6 » .
وعن مجاهد وسعيد بن جبير : أنّها يونس « 7 » .
وقال الفيض رحمه اللّه : الطوال « 8 » السبع بعد الفاتحة ، على أن تعدّ الأنفال والبراءة واحدة ، لنزولهما جميعا
هامش
( 1 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 .
( 2 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 221 .
( 3 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 218 .
( 4 ) . في الإتقان : الطّول .
( 5 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 .
( 6 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 .
( 7 ) . الإتقان في علوم القرآن 1 : 220 .
( 8 ) . في تفسير الصافي : الطّول .