والممتحنات « 1 » : إنّا فتحنا لك ، والحشر ، وتنزيل السّجدة ، والطلاق ، ون والقلم ، والحجرات ، وتبارك ، والتغابن ، والمنافقون ، والجمعة ، والصّفّ ، وقل أوحي ، وإنّا أرسلنا ، والمجادلة ، والممتحنة « 2 » .
والمفصّل : من الرّحمن إلى آخر القرآن « 3 » .
أقول : الظاهر من هذا الخبر أنّ الممتحنات والحواميم عند ابن مسعود قسمان خارجان من الأقسام الأربعة ، وأنّه كان ترتيب السور في مصحفه على خلاف المصحف الذي بأيدينا ، إلّا أنّه لا اعتبار بهذا النقل .
الطّرفة الرابعة عشرة في فوائد تقطيع القرآن سورا ، واختلافها في الطول والقصر والتوسّط
قال الزمخشريّ : الفائدة في تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة ، وكذلك أنزل اللّه التوراة والإنجيل والزبور ، وما أوحاه إلى أنبيائه مسوّرة ، وبوّب المصنّفون في كتبهم أبوابا موشّحة الصدور بالتراجم .
منها : أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع وأصناف كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا .
ومنها : أنّ القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب ، ثم أخذ في آخر كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمرّ على الكتاب بطوله ، ومثله المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا ، نفّس ذلك منه ونشط للسّير . ومن ثمّ جزّئ القرآن أجزاء وأخماسا .
ومنها : أنّ الحافظ إذا حفظ « 4 » السورة اعتقد أنّه أخذ من كتاب اللّه طائفة مستقلّة بنفسها ، فيعظم عنده ما حفظه .
ومنه حديث أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا ، ومن ذلك « 5 » كانت القراءة في الصلاة بسورة أفضل .
ومنها : أنّ التفصيل بسبب تلاحق الأشكال والنظائر وملائمة بعضها لبعض ، وبذلك تتلاحظ
هامش
( 1 ) . ( والممتحنات ) ليست في الإتقان .
( 2 ) . زاد في الإتقان : ويا أيها النبي لم تحرم .
( 3 ) . الإتقان 1 : 223 .
( 4 ) . في المصدر والإتقان والبرهان : حذق .
( 5 ) . في المصدر : ثمة ، وفي الإتقان والبرهان : ثم .