لاسهّلنّ يوم الحساب حسابه ، ولا قبلنّ حسناته ، ولأتجاوزنّ عن سيّئاته .
فإذا قال العبد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
قال اللّه عزّ وجلّ : صدق عبدي ، إيّاي يعبد ، أشهدكم لاثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي .
فإذا قال :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال اللّه تعالى : بي استعان ، وإليّ التجأ ، أشهدكم لاعيننّه على أمره ، ولاغيثنّه في شدائده ، ولآخذنّ بيده يوم نوائبه . فإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى آخر السورة ، قال اللّه جلّ جلاله : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي وأعطيته ما أمّل ، وآمنته ممّا منه وجل » « 1 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إبليس رنّ رنينا لمّا بعث اللّه نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على حين فترة من الرسل ، وحين نزلت أمّ الكتاب » « 2 » .
قيل : إنّها أوّل سورة نزلت بمكّة ، وسورة البقرة أوّل سورة نزلت في المدينة وهي :
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 300 / 59 ، تفسير الصافي 1 : 75 .
( 2 ) . الخصال : 263 / 141 .