تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

في تفسير سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قد مرّ تفسيره في أوّل الفاتحة ، وتفسير :
ألم
في طرفة بيان أظهر مصاديق المتشابهات « 1 » . ثمّ إنّ وجه النّظم بين هذه السورة وسورة الفاتحة ، أنّ في تلك السورة سؤال الهداية ، وفي هذه السورة إجابته بقوله :
ذلِكَ
القرآن المجيد هو
الْكِتابُ
المعهود الذي بشّر الأنبياء به أممهم ، ووعدك اللّه يا محمّد أنّه منزله عليك . عن ( تفسير الإمام عليه السّلام ) : « يعني القرآن الذي افتتح ب
( ألم )
هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ومن بعده من الأنبياء ، وأخبروا بني إسرائيل أنّي سأنزله عليك يا محمّد كتابا عربيّا
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
« 2 » الخبر .
لا رَيْبَ فِيهِ
ولا مجال لشكّ يعتريه ، إنّه منزل من اللّه تعالى لظهور آيات الصّدق فيه ، فالشّاكّ فيه كالشّاكّ في ضوء الشّمس إذا كانت في رائعة « 3 » النّهار ، ويكون الشّكّ في قلبه لا في الكتاب . روي عن الصادق عليه السّلام : « كتاب عليّ لا ريب فيه » « 4 » فإنّ صدره الشّريف مرآة اللّوح المحفوظ . ثمّ وصف اللّه الكتاب بأنّه
هُدىً
ودليل إلى الرّشاد ، وبيان من الضّلالة
لِلْمُتَّقِينَ
وهم المحترزون « 5 » عن العقائد الفاسدة والأعمال القبيحة العقليّة ، الطالبون « 6 » لمدارج التقوى .
هامش
( 1 ) . راجع : الطرفة ( 18 ) . ( 2 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 62 / 32 ، والآية من سورة فصلت : 41 / 42 . ( 3 ) . في النسخة : رابعة . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 108 / 105 . ( 5 ) . في النسخة : المحترزين . ( 6 ) . في النسخة : الطالبين .