تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ،
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »
« 1 » . وعن جبير بن مطعم ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتحبّ يا جبير إذا خرجت سفرا أن تكون أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا ؟ » فقلت : نعم ، بأبي أنت وامّي قال : « فأقرأ هذه السور الخمس
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ،
و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ،
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ،
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
وافتتح كلّ سورة ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
واختم قراءتك ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . *
قال جبير بن مطعم : وكنت غنيّا كثير المال ، فكنت أخرج في سفر فأكون من أبذّهم « 2 » هيئة ، وأقلّهم زادا ، فما زلت منذ علّمنيهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرأت بهنّ ، أكون من أحسنهم هيئة ، وأكثرهم زادا ، حتّى أرجع من سفري « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : « من قرأ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
في نافلة أو فريضة ، نصره اللّه على جميع أعدائه » إلى أن قال « ويتفتّح له في الدنيا من أسباب الخير ما لم يتمنّ ولم يخطر على قلبه » « 4 » . وفي رواية أخرى : « نصره اللّه على جميع أعدائه ، وكفاه المهمّ » « 5 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أوى إلى فراشه فقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
إحدى عشرة مرّة حفظ في داره ، وفي دويرات حوله » . وعنه عليه السّلام قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يدع [ أن يقرأ ] في دبر الفريضة ب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فإنّه من قرأها جمع [ اللّه ] له خير الدنيا والآخرة » . وعنه عليه السّلام قال : « من مضت له جمعة ولم يقرأ فيها ب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثمّ مات مات على دين أبي لهب » « 6 » . وعن رجل سمع أبا الحسن عليه السّلام يقول : « من قدّم
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
بينه وبين جبّار منعه اللّه عنه ، يقرأها بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإذا فعل ذلك رزقه اللّه خيره ، ومنعه شرّه » « 7 » . وعن مفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا مفضّل ، أحتجز من النّاس كلّهم ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
أقرأها عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 8 : 658 . ( 2 ) . بذّ يبذّ بذذا ، وبذاذة : ساءت حاله ، ورثّت هيئته . ( 3 ) . الدر المنثور 8 : 658 ، بحار الأنوار 92 : 342 / 7 . ( 4 ) . ثواب الأعمال : 127 . ( 5 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام : 344 . ( 6 ) . ثواب الأعمال : 128 . ( 7 ) . ثواب الأعمال : 129 .