ثُمَّ
للترتيب والتراخي ، وقد ذكرت هنا للإشارة إلى أنها مهما تتطاول الأزمنة ، فإنها متعاقبة ، لا يخلو جيل من رسول ، وقد توالت النذر ، و
أَنْشَأْنا
معناها أوجدنا بعد عدم ( الفاسقين ) الظالمين قبلهم
قُرُوناً
، أي أجيالا آخرين ، يجيئون جيلا بعد جيل ، يخلف كل جيل ما قبله ، والقادر الحكيم العليم هو المنشئ لها جميعا .
وإن كل جيل أمة واحدة تجىء في ميقاتها تعقب من سبقها ، ويسبق من بعدها ، والدنيا لا تقف حتى يقضى اللّه أمرا كان مفعولا ، وحتى يبعث اللّه من في القبور .
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
( 43 ) .
الأجل الوقت المعلوم المحدود لها ، فلا توجد أمة قبل ميقاتها تجىء في وقت ،
وَما يَسْتَأْخِرُونَ
، أي ما يطلبون تأخير وقتها فتزيد في عمرها ، بل إن ما حدّه اللّه تعالى ، هو الواقع في حده ، وعاد الضمير إلى الأمة بضمير الجمع العاقل للإشارة إلى أن الأمة مجموعة العقلاء المدركين المكلفين ، المخاطبين من الرسل ، وإن حد زمن كل أمة محدود برسولها الذي بعث بخطاب اللّه تعالى لها ، ولذا قال تعالى ذاكرا رسلهم المرسلين إليهم فقال :