تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5238

مساهمون:

ص٥٢٣٨
وكان اللّه تعالى يملكها ملكية مطلقة ؛ لأنه خالقها ، ومبدعها ، وهو يعلم كل ما خلق
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ . . .
( 14 ) [ الملك ] .
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
« قد » للتحقيق والتأكيد كما هي في القرآن دائما ، وهذا فيه تبشير وترهيب ، فهو يعلم ما أنتم عليه من خير وشر ، وما تعتزمون ، وما تعلنون به ، فلا تخفى عليه خافية من أموركم ، وهو مجازيكم بما يعلم وما تعملون .
وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
. الفاء في قوله تعالى كفاء جواب الشرط ، وكفاء الصلة ، ويوم يرجعون ينبئهم التنبيء والإخبار بالشؤون الخطيرة ، وأي خطر أعظم من حساب يوم القيامة عما عملوا في الدنيا وجزائهم عليه من نعيم أو جحيم . والتنبيء بما عملوا ، جعله حاضرا بين أيديهم ، ويجزون عليه جزاء وفاقا ، وختم اللّه تعالى الآية بقوله تعالى :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء .