تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 5230

مساهمون:

ص٥٢٣٠
هذه الآية الكريمة واضحة في بيان التعاون في الأسرة في المال وما توجبه النفقات ، وكأن مال الأسرة شركة بينهم ، وإنها شركة يفرضها التعاون ، وسد حاجة المحتاج ، بحيث يعطى الغنى القادر من فضل ماله ما يسد حاجة الفقير العاجز ، وكأنه يسد حاجة نفسه ، وبذلك تكون القرابة والمودة هي الرابطة بين الناس لا النظم التي تسلب الغنى ملكيته ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه » « 1 » ، ولا يطمع الفقير في مال لم يكسبه ، فيكون أخذه إياه اغتصابا . وهذه الآية تقرر أمرين ، هما ما يؤخذ بسبب القرابة من نفقة ، وما يكون إباحة من ذي مال كصديق ، أو رجل فاضل أعطاه مفاتحه ، وعلى ذلك نقول : إن الآية اشتملت على أمرين ، أولهما : نفقة القريب ، والثاني : الأخذ من مال قد أبيح
هامش
( 1 ) جزء من حديث حجة الوداع كما رواه أحمد : أول مسند البصريين - حديث عم أبى حرة الرقاشي ( 19774 ) .
زهرة التفاسير — صفحة 5230 | محمد أبو زهرة