تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 4064

مساهمون:

ص٤٠٦٤

معاني ال سورة الكريمة

قال اللّه تعالى :

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) تكلمنا في الحروف المفردة ، وقلنا : إننا لا نعلم على التحقيق المراد منها ، وإنها من المتشابه التي اختص اللّه بعلمه ، واتباع المتشابه ابتغاء تعرفه من صنيع أهل الزيغ :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً . . .
( 8 ) [ آل عمران ] ، وقلنا : إننا نتعرف حكمتها ، ولا نتعرف المراد ، وأشرنا إلى أنها سيقت لتذكير العرب بأن القرآن مكون من الحروف التي تعرفونها ، ومع ذلك عجزتم عن أن تأتوا بمثله ، وهذا العجز دليل أنه من عند اللّه ؛ ولأن العرب كانوا قد اتفقوا على ألا يسمعوه أو يلغوا فيه إذا سمعوه ، فكانت السور تبتدئ بتلك الحروف الصوتية فتنبههم فينقضون ما اتفقوا ، وقيل : إنها أسماء للسور ، أو للكتاب .
زهرة التفاسير — صفحة 4064 | محمد أبو زهرة