تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3703

مساهمون:

ص٣٧٠٣
في سياق القصة

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 ) قال تعالى في المجاوبة بينهم :
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 32 ) . لم يئن نوح عليه السلام عن دعوتهم وملاينتهم وأخذهم بالرفق حتى أعلنوا مجافاته وقالوا :
يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
فسموا دعوته إلى الحق جدالا يقصد به الغلب في البيان ، وما هو إلا ناصح أمين يريد الهداية والإرشاد إلى الطريق الأقوم ، ولكنهم لا يريدون رشادا بل أرادوا تحديا ، ولذا قالوا
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
لقد أنذرهم بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاستعجلوا العذاب ولم يستعجلوا العظة والاعتبار والهدى ورفع الضلال . وما كان العذاب في قبضة نوح ، إنما هو بيد اللّه ينزله في الوقت الذي يعلمه سبحانه وتعالى مناسبا ، لذا قال :
قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
( 33 ) .