تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 2238

مساهمون:

ص٢٢٣٨
وما أشبه « الياسق » الذي وضعه جنكيز خان ب « قانون نابليون » وما جاء بعده من قوانيننا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى القدير .
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
الاستفهام هنا إنكاري فيه إنكار للوقوع ، أي أنه بمعنى النفي المؤكد ، كأنه استفهم عن أن يكون ثمة من هو أحسن حكما من الله ، فأجيب بالنفي المؤكد الذي لا يتصور فيه أن يكون من هو أحسن حكما ، والمعنى لا أحد أحسن حكما من الله لقوم يوقنون ، وهنا يرد سؤال هو لقد ذكر أنه لا أحد أحسن حكما من الله لقوم يوقنون ، مع أنه سبحانه أحسن حكما لمن يوقنون ومن لا يوقنون ، إذ هو العدل والمصلحة . وبها ينتفع البر والفاجر ، والسليم والسقيم ، فهو الخير الوارف الظلال ، فلما ذا القيد بقوله تعالت كلماته :
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
؟ . والجواب عن ذلك يتكون من جزءين : أولهما - أن أولئك هم الذين ينتفعون به ، فكان الأحسن لهم والأقوم ، أما غيرهم فهم قوم بور ، وهم في غيهم يعمهون .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 )
زهرة التفاسير — صفحة 2238 | محمد أبو زهرة