الحسد في الدين
أهل
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 109 إلى 112 ]
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 )
كان المشركون والذين أوتوا الكتاب لا يرضون معجزة النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة دالة على صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تحداهم أن يأتوا بمثلها فعجزوا وعلموا مقامه من البيان ، وأنه أعلى من البيان الإنسانى حتى يقول قائلهم : ( إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه ، والله ما يقول هذا بشر ) . فقد تبين لهم الحق ، وأن ما يشتمل عليه هو الحق الذي لا يأتيه الباطل ، ومع ذلك جحدوا وكفروا وتمادوا واضطهدوا ضعاف المؤمنين ، وكانوا يودون أن يعود النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن معه إلى ما هم عليه ، حسدا لهم ، إذا علموا أنهم على الحق ، وليكونوا تحت سلطانهم وليحتفظوا بهم وكانوا بين إحساسين : إحساس السلطان وحسد أهل الإيمان ؛ ولذا كانوا يتعنتون في طلب آيات غير القرآن .