الثانية : أن يقدرا مدة لا يثمر فيها النخل غالبا ، وفي هذه الحالة يقع العقد فاسدا بلا نزاع ، وللعامل أجر عمله .
الثالثة : أن يقدرا مدة يحتمل أن يثمر خلالها ، ويحتمل أن لا يثمر .
فعند البعض من فقهاء الشافعية : يفسد العقد ، على أن يستحق العامل الأجرة ، وعند البعض الآخر : يصح العقد . .
الركن الرابع : العمل ، إذ لا تتحقق المساقاة بدون عمل . فالعامل مكلّف بأن يقوم بكل الأعمال اللازمة لإصلاح الثمر ونمائه من سقي وحفظ وتنقية حشائش ضارة ، وتنظيف مجاري الماء ، وقطع الفروع اليابسة التي تضر بالشجر ، وتلقيح النخل . . . ولا يشترط أن تبين هذه الأعمال في صيغة العقد ، بل يلزم بها العامل في كل حال . ولذلك يشترط في العمل ثلاثة شروط :
أحدها : أن يكون مقدرا بمدة ، كالسنة أو أقلّ أو أكثر ، وإلا فسد العقد .
ثانيها : أن ينفرد العامل بالعمل ، فإذا اشترط مشاركة المالك فسد العقد .
ثالثها : أن ينفرد العامل أيضا بوضع اليد ، فإن اشترط المالك المشاركة فسد أيضا ، لأنه لا يكون حرا في العمل .
الركن الخامس : الثمر ، ويشترط له عدة شروط :
أحدها : أن يكون مختصا بالمالك والعامل دون غيرهما .
ثانيها : أن يكون نصيب كلّ منهما معينا كالنصف أو الثلث أو نحوهما .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 93
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٩٣