عمل الفقهاء بهذا الواجب ، ولم يخرج أحد منهم عن القول به . كان الإمام زين العابدين عليه السّلام يقول لشيعته : « عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا ، لو أنّ قاتل أبي ، الحسين بن عليّ عليه السّلام ، ائتمنني على السيف الذي قتله به لأدّيته إليه « 1 » . . .
شروطها :
اتفق الأئمة على أن الوديعة يقتضي لها أربعة أركان : الصيغة ، العين المودعة ، المودع والوديع .
وقد أجمعوا على أنها عقد جائز من الجانبين ، فيجوز لكل منهما فسخه متى شاء . وهي تبطل بموت أو جنون أحد طرفي العقد ، أو في حالة إغمائه وهو بحكم الجنون .
وهذه خلاصة المذاهب في شروط الوديعة .
- قال الشيعة الإمامية :
1 - يشترط في الصيغة الإيجاب من المودع ، والقبول من الوديع قولا أو فعلا . ولا يكفي مجرد طلب الإذن من المالك بحفظ المال ، لكن لا بد من توافق إرادته مع إرادة الوديع على الحفظ حتى يتحقق العقد . وإذا لم يقبل الوديع لا بالقول ولا بالفعل فلا تتحقق الوديعة ، وبالتالي فلا يلزم من وضعت لديه بحفظها وضمانها ، لأن الأصل في مثل هذه الحالة عدم الضمان .
2 - أن يكون كل من الطرفين أهلا للتصرفات المالية ، فلو قبل البالغ
هامش
( 1 ) الوسائل م 13 ، ص 225 .