ودفعه إليه صحت الوديعة . وكذلك إذا استلم الوديعة ولم يقل : قبلت ، فإنها تجوز .
أما الوديعة فيشترط أن تكون شيئا له قيمة ولو كان نجسا مثل كلب الحراسة ، أو كلب الصيد . أما ما ليس له قيمة فلا يصح أن يكون وديعة .
- وقال الحنبلية : يشترط في الوديعة ما يشترط في الوكالة من العقل والبلوغ والرشد .
أما الشيء المودع فيجب أن يكون مالا معتبرا في نظر الشرع ، فلا تصح وديعة الخمر ، ولا الكلب الذي لا يصح اقتناؤه .
ضمان الوديعة :
الأصل في الوديعة الإباحة ، لأن الناس أحرار في حفظ أموالهم بأنفسهم أو بواسطة أمناء على حفظ المال . وقد تكون واجبة ، كما لو خاف صاحب المال ضياعه فيما لو بقي عنده ، ووجد من يحفظه له ، فيجب عليه حينئذ إيداعه عند أمين ، وعلى الأمين واجب القبول .
وإذا كانت الوديعة عقدا جائزا إلّا أن واجب الوديع حفظها كما كانت تماما ، وضمانها في حال هلاكها أو فقدانها . وإذا اشترط المودع ضمانا على الوديع كان الشرط باطلا ، وإنما يضمن في حالة التقصير أو التفريط أو التعدي .
وهذه آراء الفقهاء حول ضمان الوديعة . .
- قال الشيعة الإمامية :
1 - لا يضمن الوديع إلّا مع التفريط والتعدي . والتفريط أمر سلبي