غيره على حفظ ماله صراحة أو دلالة . أما الوديعة بمعنى الشيء المودع فهي ما تترك عند الأمين ليحفظها . والوديعة اسم لخصوص ما يترك عند الأمين بالإيجاب والقبول سواء كان القبول صريحا أو دلالة .
- وقال المالكية « 1 » : للوديعة تعريفان :
أحدهما : بمعنى المصدر ، وهو الإيداع وهو نوع خاص من أنواع التوكيل ، لأنه توكيل على خصوص حفظ المال . أو أنها عبارة عن نقل مجرد حفظ الشيء المملوك الذي يصح نقله إلى الوديع بدون تصرف من هذا الأخير .
ثانيهما : بمعنى الشيء المودع فهي عبارة عن شيء مملوك ينقل مجرد حفظه إلى المودع .
- وقال الشافعية « 1 » : الوديعة بمعنى الإيداع هي العقد المقتضي لحفظ الشيء المودع . والمراد بالعقد الصيغة المقتضية لطلب الحفظ .
وتطلق شرعا على العين المودعة . وإطلاقها على العقد يكون ذا معنى شرعي فقط ، أما إطلاقها على العين فهو شرعي ولغوي .
- وقال الحنبلية « 1 » : الوديعة بمعنى الإيداع توكيل في الحفظ تبرعا .
والاستيداع : وهو قبول الوديعة : توكل في الحفظ . فيشترط في المودع ما يشترط في الموكل ، ويشترط في المودع ما يشترط في الوكيل ، ويعتبر في الوديعة ما يعتبر في الوكالة .
مشروعية الوديعة : الوديعة من العقود المشروعة في الإسلام وذلك لقول اللّه تعالى :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ
« 2 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 283 .