أمانته ، فإن قصرت نيته على الأداء قصرت عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته » « 1 » .
وبهذا أفتى الفقهاء ، وقالوا : لما كان الوفاء واجبا كان العزم عليه واجبا كذلك .
ولئن كان المدين يقضي حاجة من قرض أخذه ، إلّا أن للمقرض الذي قضى له تلك الحاجة ثوابا عند اللّه تعالى ، كما ترشدنا إليه أقوال الإمام الصادق عليه السّلام التي منها قوله : « لأن أقرض قرضا أحبّ إليّ من أن أتصدق بمثله » « 2 » . وقوله سلام اللّه عليه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة ، حتى يؤدّيه » « 3 » . ومنها أيضا قوله عليه السّلام : « مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وإنما صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض لا يستقرض إلا في حاجة ، وقد تطلب الصدقة من غير حاجة إليها » « 4 » . وقوله عليه السّلام « القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبتها من الزكاة » « 5 » .
هذا وإن درهم القرض يعود إلى صاحبه ، فيقرضه ثانية فينتفع به الناس ودرهم الصدقة لا يعود ، فينقطع النفع .
عقد الدّين :
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 86 .
( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 87 .
( 3 ) الوسائل ، م 13 ، ص 86 .
( 4 و 5 ) الوسائل ، م 13 ، ص 87 .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .