والدائن هو صاحب الدين ، والمدين والمديون بمعنى واحد ، والغريم يشمل الدائن والمدين ، ولا يتعين إلا بالقرينة .
كراهية الدّين :
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لا يستقرض ( الإنسان ) على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين ، والتمرة والتمرتين ، إلا أن يكون له وليّ يقضي دينه من بعده » « 1 » . . .
وهذا يعني ، في رأي الفقهاء ، كراهية الدين إلا مع الحاجة الماسة .
فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما الوجع إلّا وجع العين ، وما الجهد إلّا جهد الدّين » « 2 » . وقال عليّ عليه السّلام : « إيّاكم والدين ، فإنه همّ بالليل وذلّ بالنهار » « 3 » . فعلى المستدين أن يكون له مال يرجع إليه عند الوفاء والسداد ، أو وليّ يفي عنه . . وإذا لم يكن شيء من ذلك فالأفضل أن يتقبل الصدقة ، بل ويطلبها بدل أن يتعرض للدين .
ونظرا لأهمية هذا الوضع قال بعض الفقهاء بتحريم الاقتراض ، مع العجز عن الوفاء . ورد بعضهم بأن هذا القول مخالف لظاهر النصوص .
على أن المفتى به شرعا جواز الدين ، حتى ولو لم يكن للمستقرض مقابل ، وقدرة على الوفاء . فالمهم أن تكون لدى المستدين نية في ردّ القرض الذي أخذه ، أو وفاء الدين الذي ترتب عليه . وبهذا الصدد قال الإمام الصادق عليه السّلام : « من استدان دينا ، فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق . .
ومن كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من اللّه حافظان يعينانه على أداء
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 81 .
( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 78 .
( 3 ) الوسائل ، م 13 ، ص 77 .