فإذا اتفقوا على هذا التوسع إما بزيادة رأسمالهم ، وإما بإدخال شركاء آخرين معهم ، فإن لهم مطلق التصرف في ذلك ، إذ يفعلون كلّ ما يرونه في مصلحة الشركة .
والشريك في الشركة غير مسؤول شخصيا إلّا بنسبة ما يملك من حصة فيها ، وله الحق أن يترك الشركة في أي وقت يريد دونما حاجة لموافقة من الشركاء الآخرين .
والشركة لا تنحل بموت أحد الشركاء ، أو الحجر عليه ، بل تنفسخ شراكته هو وحده ، وتبقى شراكة الباقين قائمة إذا كانت الشركة مؤلفة من أكثر من شريكين .
هذه هي الشروط الشرعية ، أي الشروط التي يجب توفرها لإنشاء الشركة في الإسلام .
وسوف نرى أن هذه الشروط لا تنطبق على شركات النظام الرأسمالي .
أنواع الشركات الرأسمالية :
رأينا أن الشركات في النظم الرأسمالية تكون على نوعين : شركات أشخاص ، وشركات أموال ، وقلنا إن شركات الأشخاص هي التي يدخل فيها العنصر الشخصيّ ، ويكون له أثر في الشركة ، وفي تقدير الحصص ، وذلك كشركات التضامن ، وشركات التوصية البسيطة . كما قلنا إن شركات الأموال هي التي لا يكون فيها للعنصر الشخصيّ أيّ وجود ، ولا أيّ اعتبار ، بل هي قائمة على انفراد العنصر الماليّ فقط في تكوينها وفي سيرها ، وذلك كشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم .
وسوف نبحث في كلّ من شركة التضامن ، كمثال على شركات