بطرفين ، فالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الشريكين » . وفي حديث يقول « يد اللّه على الشريكين » « 1 » . وفي حديث آخر يقول عن اللّه عزّ وجلّ : « أنا ثالث الشريكين » « 2 » . والشركات التي حصلت في أيامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقرّها كانت كلّها فيها طرفان .
وعلى هذا فشركات المساهمة من المعاملات الباطلة شرعا .
والمعاملة الباطلة فيها أمران :
أحدهما : أنها حرام فيعاقب اللّه تعالى فاعلها .
الثاني : أنها لا تجزىء وتلغى وتعتبر كأنها لم تكن .
والدّليل على ذلك ، أي على هذين الأمرين : أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ » « 3 » وفي رواية « من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو ردّ » . والمراد أن العمل ليس بصحيح ولا مقبول . وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وما نهيتكم عنه فانتهوا » « 4 » . والشارع قد نهى عن مخالفة الشرع نهيا تامّا . كما أن الشركات التي حصلت في أيامه ، وأقرّها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميعها كان فيها طرفان .
شروط الشركة في الإسلام :
لا بد قبل البحث في هذه الشروط تبيان ماهية الأشياء والأفعال باعتبار أن الشركة تدخل في مفهوم الأعمال ، التي يقوم بها الإنسان .
الأشياء والأفعال :
الأشياء غير الأفعال . فالأشياء هي الموادّ التي يتصرّف فيها الإنسان
هامش
( 1 ) المغني ، جزء 5 ، ص 109 .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) البخاري ، ص 20 .
( 4 ) صحيح مسلم ، ص 412 الحج .