الثمن ويأخذ المبيع في الحال ، أو يصبر حتى ينقضي الأجل . ولا يسقط حقّه بتأخيره إلى حلول الأجل ، لكن يجب عليه طلب الشّفعة في حينها ، وإلا سقط حقّه فيها .
وعارض زفر هذا الرأي وقال : يحقّ للشفيع الاستفادة من تأجيل دفع الثمن الممنوح للمشتري .
- وقال المالكية والحنبلية : يستفيد الشفيع من تأجيل الثمن الذي تمّ به العقد إذا كان مليئا ثقة ، أو كفله مليء ثقة ، فإن لم يكن موسرا ، ولا ضمنه مليء وجب عليه دفع الثمن حالا ، رعاية للمشتري .
وقد اتفق غالبية الفقهاء على أن البائع إذا حطّ عن المشتري بعض الثمن ، سقط هذا المقدار عن الشفيع . أما إن حطّ البائع عن المشتري جميع الثمن ، لم يسقط عن الشفيع منه شيء . وإذا زاد المشتري الثمن ، بالاتفاق مع البائع ، أو جدّد العقد بأكثر من الثمن الأول ، لم تلزم الزيادة الشفيع ، لأن في الزيادة ضررا به ، إذ هو يستحق الأخذ بالثمن الأصليّ ، بخلاف مسألة الحطّ من الثمن ، لأن فيه منفعة له .
وهذا بخلاف ما ذهب إليه الشافعية الذين قالوا : لو حطّ بعض الثمن عن المشتري أو زيد قبل لزوم العقد ، أي في مدة الخيار ، انحطّ عن الشفيع مقدار النقص ، ويلزم بالزيادة ، لأن حقّ الشفيع يثبت إذا تمّ العقد .
التنازع على الثمن :
- قال الإمامية : إذا اختلف المشتري والشفيع في مقدار الثمن ، فقال المشتري مثلا : بعشرة آلاف ، وقال الشفيع : بل بثمانية ، فمن هو المدّعي ، ومن هو المنكر ؟ .