- وقال الأئمة الأربعة : للصغير الأخذ بالشفعة ، وذلك بأن يطلب الوليّ حقّ شفعة الصغير ونحوه من المحجورين ، لأنه يفعل ما فيه مصلحة للصغير ، مثل كون ثمن المبيع رخيصا أو بثمن المثل ، وللصغير مال لشراء العقار .
واتفق الأئمة على أنه إذا أخذ الوليّ بالشّفعة لم يملك الصغير نقضها بعد البلوغ . ولكنهم اختلفوا حول عدم أخذ الوليّ بالشفعة :
فقال أبو حنيفة : إذا لم يطلب الوليّ حقّ شفعة الصغير ، فلا تبقى له صلاحية طلب حقّ الشّفعة بعد البلوغ ، لأن من ملك الأخذ بها ملك العفو عنها ، كالمالك .
وقال المالكية والشافعية : ليس للصغير إذا بلغ المطالبة بالشّفعة إذا عفا عنها وليّه لمصلحة رآها للصغير ، أو لم يكن للصغير ما يأخذها به ، فتسقط الشفعة . فإن أسقط الوليّ الشّفعة بلا نظر ولا تقدير لمصلحة الصغير ، لم تسقط ، ويكون للصغير الحقّ فيها إذا بلغ .
وقال الحنبلية ( وزفر ومحمد من الحنفية ) : للصغير إذا بلغ المطالبة بالشّفعة ، سواء عفا عنها الوليّ أم لم يعف ، وسواء أكان في الأخذ بها أم في تركها مصلحة أم لا ، فهي حقّ ثابت للصغير ، لا يملك الوليّ إبطاله ، فلم يسقط بترك غير الصغير له ، كالغائب إذا ترك وكيله الأخذ بها « 1 » .
غياب الشفيع :
- قال الإمامية : إن الشفيع الغائب إذا علم البيع ، وسكت عن
هامش
( 1 ) المغني : 5 / 313 - 314 .