تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
متعلقة بأفعاله تعالى ، والأمر بالشيء والرضا له إن كانت عزميّة على التفصيل الآتي إن شاء اللّه تعالى . وهذه الإرادة المحدثة هي المعنيّة من المشيّة في قوله تعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
« 1 » . وفيما في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
« فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ »
« 2 » اي يقدرّ اللّه كلّ أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء ، والمشيّة ، يقدّم ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء من الآجال والأرزاق ، والبلايا والأعراض والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء » « 3 » . وهي المرادة فيما رواه الصفار في بصائر الدرجات في حديث عن أبي جعفر عليه السّلام قال « إنّ اللّه تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه فما يقدّر من شئ ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يقضيه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده ، اليه فيه المشيّة ، فيقضيه إذا أراد » « 4 » . ومنها : ما في تفسير العياشي عن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن قول اللّه تعالى :
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
« 5 » قال : المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال اللّه :
« إِذا جاءَ
هامش
( 1 ) الرعد 39 . ( 2 ) الدخان : 4 . ( 3 ) تفسير القمي : 615 ط إيران . ( 4 ) بصائر الدرجات ج 2 : 113 ، البحار ج 4 : 111 وفيه زيادة . ( 5 ) الانعام : 3 .