تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أيّ جزء في المكان يوجد ، وأيّ نسبة تكون بينه وبين ما عداه مما يقع في ستّ جهاته ، وكم الابعاد بين الأشياء ، ولا يحكم هناك على شيء بأنه موجود أو معدوم ، أو حاضر أو غائب ، لأنّه تعالى ليس بزمانيّ ولا مكاني بل هو بكلّ شيء محيط أزلا وأبدا ،
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
« 1 » . فعلمه تعالى بأن شيئا وجد عين العلم الّذي كان له تعالى بأنه سيوجد ولا تفاوت إلّا في الإشارة إلى الموضوع ، وهذا لا يؤثّر تفاوت العلم بالقضيّة ونفس هذا الفرق في الإشارة إلى الموضوع ، وهذا لا يؤثر تفاوت العلم بالقضيّة ، ونفس هذا الفرق في الإشارة ترجع إلى تغيّر المعلوم لا العلم ولا يمكن القول بتعلق العلم بالأشياء بقيد الوجود العينيّ ، وهو المنفيّ في صدر حديث حماد بن عيسى قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت : لم يزل اللّه يعلم ؟ قال : أنّى يكون يعلم ولا معلوم ، قال : قلت : فلم يزل اللّه يسمع ؟ قال : أنّى يكون ذلك ولا مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر قال : أنّى يكون ذلك ولا مبصر ، قال : ثمّ قال : لم يزل اللّه عليما سميعا بصيرا ، ذات علامة سميعة بصيرة » « 2 » .

صفات الذات وصفات الفعل :

يفرق بين الصفات بأمرين . تارة بأنّ كلّ صفة وجوديّة تقابل أخرى وجوديّة فهي من صفات الافعال ، لأنّ الذاتية عين ذاته ، وذاته مما لا ضدّ له ، كالرضا
هامش
( 1 ) البقرة : 255 . ( 2 ) التوحيد ص 139 .