تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يوم الدّين : فانّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكلّ من كان في الدنيا شاكّا أو جبّارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب اللّه عزّ وجلّ شاكّ ولا جبّار ، وكلّ من كان في الدنيا طائعا مديما حافظا ايّاه أدخله الجنّة برحمته » « 1 » . وأمّا قوله تعالى :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
: ففي الحديث : « قال اللّه تعالى : قولوا يا أيّها الخلق المنعم عليهم :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
أيها المنعم علينا ، نطيعك مخلصين مع التذلل والخضوع ، بلا رياء ولا سمعة » .
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » :
منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤدّيها كما أمرت ، ونتّقي من دنيانا ما عنه نهيت ، ونعتصم من الشيطان الرجيم ، ومن سائر مردة الجنّ والإنس من المضلّين ، ومن المؤذين الظالمين ، بعصمتك » « 2 » . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « قال اللّه عزّ وجلّ قولوا :
« إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
على طاعتك وعبادتك ، وعلى دفع شرور أعدائك ، وردّ مكائدهم ، والمقام على ما أمرتنا به » « 3 » . أقول : لمّا بين المولى سبحانه وتعالى في الآيات الأول ما يهّم من معرفة المبدأ والمعاد ، وأعلم العباد بأنّه هو ربّ العالمين ، وإليه مصير كلّ شيء ، وله الملك في النشأتين ، والرحمة والنعمة في العاجل والآجل وبذلك إستحقّ الحمد والثناء عليه ، وعلى العالمين أن تخضع له الرقاب
هامش
( 1 ) جزء مما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ملك الروم حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب ، راجع تمام الحديث في الفصل الثالث التعليقة - 6 . ( 2 - 3 ) تفسير الامام العسكري ، راجع الفصل الثالث ، التعليقة - 5 .
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 26 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي