تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
خلاف الأشياء . قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان . قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ . قال أبو الحسن عليه السّلام : إنّي لما نظرت إلى جسدي فلم يمكنّي فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه علمت أنّ لهذا البنيان بانيا فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وانشاء السحاب ، وتصريف الرّياح ، ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات ، علمت أنّ لهذا مقدّرا ومنشئا . قال الرجل فلما احتجب ؟ . فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ الاحتجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأمّا هو فلا يخفى عليه خافية في آناء اللّيل والنهار . قال : فلم لا تدركه حاسّة البصر ؟ . قال : للفرق بينه وبين خلقه الّذين تدركهم حاسّة الابصار منهم ومن غيرهم ، ثمّ هو أجلّ من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم ، أو يضبطه عقل . قال : فحدّه لي . قال : لا حدّ له . قال : ولم ؟ . قال : لانّ كل محدود متناه إلى حدّ ، وإذا احتمل التحديد احتمل
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 183 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي